مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1319

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

سوانحه ومصائبه ، ومع ذلك يظهر الألم والوجع عليه ، إلى أن قال : والفرق بين الرثاء والنوحة من وجهين : اعتبار كيفية الصوت في النوحة دون المرثيّة ، واعتبار كونه شعرا في المرثيّة دون النوحة ( 1 ) انتهى . وكيف كان ، فاعلم أنّه قد اختلفت كلمة أصحابنا الأخيار ، كالأخبار المأثورة عن أئمّتنا الأبرار ، في النياحة على الأموات - بعد الاتّفاق على حرمتها إذا كانت بالباطل والكذب ، كوصف الميّت بما ليس فيه - على وجهين : أحدهما أنّها تحرم ، وهذا ظاهر الشيخ رحمه اللَّه في كتاب الجنائز من ( المبسوط ) مدّعيا عليه الإجماع ( 2 ) وابن حمزة في كتاب الطهارة من ( الوسيلة ) ( 3 ) . ويدلّ عليه ما رواه الكليني عن محمد بن يحيى ، عن سلمة بن الخطَّاب ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن عمرو الزعفراني ، عن الصادق عليه السّلام في حديث قال : « ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها » ( 4 ) انتهى . وما رواه الصدوق رحمه اللَّه في حديث المناهي أنّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم نهى عن الرنّة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق ( 5 ) الوجه ( 6 ) انتهى .

--> ( 1 ) . لم أقف على مصدره . ( 2 ) . المبسوط ، ج 1 ، ص 189 . ( 3 ) . الجوامع الفقهية ص 703 . ( 4 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 90 ، حديث 5 . ( 5 ) . الصفق بالصاد المهملة ثمّ الفاء والقاف : الضرب الذي يسمع منه الصوت . والمراد بتصفيق الوجه لطمه عند المصيبة . كتاب ( جمل النواهي في شرح حديث المناهي ) ، للمؤلف قدس سره ص 97 . ( 6 ) . الوسائل ، ج 12 ، ص 91 ، حديث 11 .